الشيخ محمد أمين زين الدين
60
كلمة التقوى
بعض الآلام أو لتطهير الفم من النجاسة ، أو تمضمض لوضوء مستحب أو لغسل واجب أو مستحب ، فسبقه الماء إلى جوفه من غير إرادة فعليه قضاء الصوم على الأحوط في جميع هذه الفروض ، ولا كفارة عليه . وإذا تمضمض الصائم للوضوء لصلاة فريضة فسبقه الماء إلى جوفه من غير إرادة ، فلا قضاء عليه ولا كفارة ، سواء كانت الفريضة التي توضأ لها حاضرة أم فائتة ، ويومية أم غير يومية ، وسواء كان الوضوء لها بعد حضور وقتها ، أم للتهيؤ لها قبل حضور الوقت . وإذا نسي الصائم الحكم أو نسي الصوم ، فابتلع الماء ، لم يفسد بذلك صومه في جميع الفروض التي ذكرناها في المسألة ، وكذلك الحكم إذا تمضمض بغير الماء من المائعات ناسيا أو سبقه المائع غير الماء إلى جوفه من غير قصد ، فلا يفسد بذلك صومه ، وقد سبق بيان جميع هذه الأحكام في المسألة السادسة والثلاثين وما بعدها . ( الموضع العاشر ) : إذا أكره الصائم مكره يخشى الصائم من مخالفته على الافطار في شهر رمضان فتناول المفطر مكرها غير مختار ، فلا إثم عليه ووجب عليه قضاء الصوم ولم تجب عليه الكفارة ، ويجب عليه أن يمسك في بقية النهار إذا ارتفع عنه الإكراه . وكذلك الحكم إذا اضطر إلى الإفطار في الشهر ، فيجوز له تناول المفطر الذي دعت إليه الضرورة بمقدار ما تدعو إليه ، ولا إثم عليه بذلك ، ويلزمه قضاء صومه ولا تجب عليه الكفارة ، ولا يجوز له أن يتناول غير ما دعت إليه الضرورة من بقية المفطرات التي لم يضطر إليها ، ويحرم عليه أن يتناول من المفطر الذي اضطر إليه أكثر من المقدار الذي تسد به الحاجة ، فإذا أحوجته شدة الظمأ إلى تناول الماء شرب منه مقدار ما تتأدى به الضرورة ويحفظ الحياة ولم يجز له التجاوز عنه ولم يجز له تناول المفطرات الأخرى . وإذا أكره على الافطار في غير شهر رمضان من الصوم الواجب المعين ، فأفطر فيه مكرها وجب عليه قضاء الصوم إذا كان الصوم مما يقضى ، ولا إثم عليه بإفطاره ، وكذلك حكمه إذا اضطر إلى الافطار فيه . ( الموضع الحادي عشر ) : إذا اقتضت التقية من الصائم أن يفطر يوما من شهر رمضان أو من صوم واجب معين غيره ، جاز له الإفطار فيه ، فإذا أفطر لذلك